89 -قوله (وَجَارٌ لِيْ مِنَ الأَنْصَارِ) (جار) بالرَّفع، ويجوز النَّصب أيضًا، و (الأنصار) جمع ناصر أو نصير.
إشارة إن قلتَ الجمع إذا أُريدَ النِّسبة إليه؛ يُرَدُّ إلى المفرد، ثمَّ يُنسَب إليه.
قلتُ الأنصار ههنا صار علمًا لهم، فهو كالمفرد، فلهذا نُسِبَ إليه بدون الواو.
قوله (فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ) إن كانت إذا شرطيَّة؛ فالعامل فيهَا (جئت) أو (نزلتُ) وإن كانت ظرفيَّة؛ فالعامل (جئت) .
قوله (فَضَرَبَ) عطف على مقدَّرٍ؛ أي فسمع اعتزال الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم عن زوجاته، فرجع إلى العوالي فجاء إلى بابي فضَرب، ومثل هذه الفاء تُسمَّى بالفصيحة.
قوله (أَثَمَّ) الهمزة للاستفهام، وهو مبتدأٌ، و (ثمَّ) خبره.
قوله (فَدَخَلْتُ) أي قال عمر فدخلتُ؛ أي نزلتُ من العوالي فجئتُ إلى المدينة فدخلتُ، فالفاء فيه فصيحة.
قوله (اللهُ أَكْبَرُ) تعجُّبٌ من عمر رضي الله تعالى عنه؛ لأنَّ صاحبَه أخبره بأنَّ النَّبيَّ عليه السَّلام طلَّق أزواجَه؛ لأنَّ الأنصاريَّ ظنَّ الاعتزال طلاقًا أو ناشئًا عن الطَّلاق، فأخبر بحسب ظنِّه [1] .
[1] «الكواكب الدراري» (2/ 77) .