فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 6723

88 -فائدة قال صاحب «الاستيعاب» ابن أبي مليكة لم يَسْمع مِنْ عقبة، وبينهما عبيد بن أبي مريم، وأقول سيجيء في (كتاب النِّكاح) في (باب شهادة المرضع) أنَّ ابن أبي مليكة قال حدَّثنا عبيد بن أبي مريم عن عقبة بن الحارث، وقال وقد سمعته من عقبة لكنِّي لحديث عبيد أحفظُ، فهذا صريحٌ في سماعه من عقبة.

فائدة قال الكرمانيُّ كنية ابنة أبي إهاب أمُّ يحيى، ولا يُعلَم اسمها، انتهى، وفي «الإكمال» للأمير إنَّها غَنِيَّة، شيخنا بفتح المعجمة وكسر النُّون بعدها ياءٌ تحتانيَّة مشدَّدة، وفي «البخاريِّ» في (كتاب الشَّهادات) يكنِّيها بـ (أمِّ يحيى) ، وقد ذكرتُها في «مبهماتي» ، شيخنا وهجم الكرمانيُّ فقال لا يُعرَف اسمها.

قوله (ابْنِ عَزِيْزٍ) بالمهملة المفتوحة والزَّاي المكرَّرة مِنَ العزَّة، وفي بعض الرِّوايات (غُرَير) بضمِّ الغين المعجمة وبالرَّاء المفتوحة وبالرَّاء، [1] انتهى، وفي «الإكمال» في حرف العين المهملة، وبالزَّاي المكسورة ما لفظه أبو إهاب بن عزيز بن قيس، انتهى، وقال البرماويُّ و (عَزيْزٌ [2] ) هو الصَّواب؛ يعني من العزَّة، بخلاف ما ضبط أبو ذرٍّ عن الحمويِّ والمستملي [3] ، انتهى [4] ، شيخنا من قاله بضمِّ أوَّله فقد حرَّف.

قوله (أَرْضَعَتْنِيْ وَلَا أَخْبَرَتْنِي) في بعضها بالتَّاء الحاصلة من إشباع الكسرة.

قوله (وَلَا أَخْبَرَتْنِي) عطفٌ على (مَا أَعْلم) ، وإنما قال (أعلم) بصيغة المضارع، و (أخبرتُ) بصيغة الماضي؛ لأنَّ نفي العلم حاصلٌ في الحال بخلاف نفي الإخبار، فإنَّه كان في الماضي فقط.

قوله (بِالمَدِيْنَةِ) متعلِّقٌ بـ (كائنًا) مقدَّرًا لا بقوله (فركب) ، انتهى.

شيخنا (فَرَكِبْ) أي من مكَّة؛ لأنَّها كانت دار إقامةٍ.

قوله (كَيْفَ) هو ظرف سؤال لا عن الحال.

قوله (وَقَدْ قِيْلَ) هُوَ أيضًا حالٌ، وهما مُسْتدعيان عاملًا يعملُ فيهمَا، يَعْني كيف تباشرُها وَتُفْضي إليهَا وقد قيل إنَّك أخوها؟ إنَّ ذلك بعيدٌ من ذي المروءة والورع.

قوله (فَفَارَقَهَا) إن قلتَ النِّكاح ما انعقد صحيحًا على تقدير ثبوت الرَّضاع، فالمفارقة كانت حاصلةً، فما مَعْنى (ففارقها) ؟

قلتُ إمَّا أن يريد المفارقة الصُّوريَّة، أو يراد الطَّلاق [5] لأنَّ مثل هذه الحالة هو الوظيفة، ليحلَّ للغير نكاحها قطعًا.

فائدة فيه أنَّ الواجب على المرء أن يجتنب مواقف التُّهم، وإن كان نقيَّ الدَّليل بريء السَّاحة، وأنشد

~قد قيل ذلك إن صدقا وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيلا

[1] لم أقف على مَن رواه بالغين المعجمة، راجع «الكواكب الدراري» (2/ 74) .

[2] قد اخْتُلِفَ في ضبطِ هذه الرِّواية؛ فالغَسَّانِيُّ ضَبَطَها في «تَقْيِيدِهِ» بفتحِ العَين المُهْملة، أمَّا البَرْمَاوِيُّ في «لَامِعِهِ» فقد ضَبَطَهَا بضمِّ العَين المُهْملة، راجع «تقييد المهمل» (2/ 362) ، «اللامع الصبيح» (8/ 159) .

[3] وقد ضبطها بِضَمِّ العين وَفَتحِ الزَّاي وَسُكُونِ اليَاءِ آخر الحُرُوفِ، وَفِي آخِرهِ رَاء، مُصَغَّر، راجع «عمدة القاري» (13/ 199) .

[4] «اللامع الصبيح» (8/ 159) .

[5] راجع «الكواكب الدراري» (2/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت