فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 6723

83 -إشارة (العَاصِ) الجمهور على كتابته بالياء، وهو الفصيح عند أهل العربيَّة وُضِعَ في كثيرٍ مِنَ الكتب أوْ أكثرها بحذفها، وقد قُرِئَ في السَّبع نحوه [1] ، كـ {الكبير المتعال} [2] والدَّاع، وقيل إنَّه أجوفي، وجمعه الأعياص.

قوله (حَجَّةِ) بكسر الحاء وفتحها، والمعروف في الرِّواية الفتح، وقال الجوهريُّ (الحِجَّة) بالكسر المرَّة الواحدة، وهو من الشَّواذ؛ لأنَّ القياس بالفتح، وقال والتَّوديع عند الرَّحيل، والاسم الوداع بالفتح وأقول جاز بالكسر؛ لأن يكون من باب المفاعلة، وقال الجوهريُّ أيضًا «منىً» مقصورٌ مذكرٌ مصروفٌ، النَّوويُّ فيه لغتان الصَّرف والمنع.

قوله (يَسْأَلُونَهُ) هو حالٌ من فاعل (وقف) ؛ أي وقف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مسؤولًا، وأمَّا (مِنَى النَّاس) ؛ أي وقف لهم سائلين عنه، وإمَّا استئناف بيانًا لعلَّة الوقوف.

قوله (لَا حَرَجَ) لا إثم، وخبرٌ محذوفٌ؛ أي لا حرج عليك.

قوله (فَحَلَقْتُ) الفاء للسَّببيَّة، وفي (فَنَحَرْتُ) جعل الحلق والنَّحر مسبَّبًا عن عدم شعوره، وعند مالك وأبي حنيفة يجب رعاية هذا التَّرتيب، فمن قدَّم بعضها على بعضِ، لزمه دمُّ شاة [3] ، وجوابهما عن هذا الحديث؛ أي لا إثم عليك في ذلك، حيث لا تعلم نفي الإثم عنه لجهله، ولم يسقط عنه الدَّم [4] .

الكرمانيُّ حذف مفاعيل هذه الأفعال؛ للعلم به لقرينة المقام.

قوله (قَدَّمَ وَلَا أَخَّرَ) لا بدَّ فيه من تقدير (لا) أوَّلًا؛ لأنَّ الكلام الفصيح، قلَّما تقع لا الدَّاخلة على الماضي فيه إلَّا مكرَّرة، وحَسُنَ ذلك هنا؛ لأنَّه وقع في سياق النَّفي، ونظيره قوله تعالى {مَا أَدْرِيْ مَا يُفْعَلُ بِيْ وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف9] .

[1] أثبت الياء وصلًا ووقفًا ابن كثير المكِّيُّ، وحذفها الباقون، انظر «حجة القراءات» (ص 372) ، «العنوان في القراءات السبع» (ص 19) .

[2] انظر «التلقيح» (1/ 45/أ) .

[3] انظر «المعونة على مذهب عالم المدينة» (ص 584) ، «المبسوط» (4/ 42) .

[4] انظر «الكاشف عن حقائق السنن» (6/ 2012) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت