72 -قوله (إِلَّا حَدِيْثًا وَاحِدًا) أي في هذه السَّفرة، وإنَّما لم يحدِّث ابن عمر مجاهدًا في مسيره معه إلَّا حديثًا واحدًا؛ لعدم سؤاله أو لعدم النَّشاط للاشتغال بأعباء السَّفر.
وقال ابن بطَّال (إنَّما كان ذلك والله أعلم؛ لأنَّه كان متوقِّيًا للحديث، وقد كان علم قول أبيه «أقلُّوا الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأنا شريككم» [1] ) [2] وفيما ذكره نظرٌ، فإنَّه كان مكثرًا [3] .
قوله (إِلَى المَدِيْنَةِ) اللَّام للعهد؛ أي مدينة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم، والظَّاهر أنَّ ابتداء الصُّحبة من مكَّة.
إشارة (مَثَلُهَا) بفتح الميم؛ أي صفتها العجيبة، والمثل وإن كان بحسب اللُّغة الصِّفة؛ لكن لا يُستعمَل إلَّا عند الصِّفة العجيبة.
[1] أخرجه ابن ماجه في «السنن» (28) من حديث قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه.
[2] «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (1/ 158) .
[3] «التوضيح» (3/ 357) .