واختار الكشميري في حكم النوم قبل العشاء أن من كان له من يوقظه عند قيام الجماعة يجوز له النوم قبل العشاء بلا كراهة.
وظاهر الحديث كراهية النوم قبل العشاء مطلقا، والأخذ به أسلم، والله تعالى أعلم.
وأما مذهبه في حكم السمر بعد العشاء فهو أنه يميل إلى رأي الطحاوي التفصيل فيه، وهو أنه يكره من السمر ما ليس بقربة، وجوازه لعذر أو فيما هو قربة.
وقد أسلفنا أن في المسألة قولين، لكن عند التأمل نجد أنه لا خلاف بين القولين، ولهذا قال النووي في شرح مسلم [1] : واتفق العلماء على كراهة الحديث بعدها إلا ما كان في خير.
(1) ينظر: شرح النووي على مسلم (5/ 147) .