فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 488

والقول الثاني: أن كله قبل السلام. قال ابن المنذر في الأوسط [1] : روي عن أبي هريرة، وبه قال مكحول والزهري ويحيى الأنصاري وربيعة والأوزاعي والليث والشافعي. انتهى.

قال ابن رجب في الفتح [2] : وحكي رواية عن أحمد.

ومن حجتهم: حديث الباب حديث عبد الله بن بحينة المتقدم.

وعند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم» [3] .

ولأبي داود من حديث أبي هريرة في الذي لا يدري كم صلى «فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم ليسلم» [4] .

القول الثالث: إن كان السهو من نقصان من الصلاة، فان سجوده قبل السلام، وان كان من زيادة فيها، فان سجوده بعد السلام؛ لئلا يجتمع في الصلاة زيادتان، وهو قول مالك والشافعي - في القديم - وأبي ثور.

(1) ينظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 308) .

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (9/ 448) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له (1/ 271) (1030) .

(4) رواه أبو داود في سننه في باب تفريع أبواب الركوع والسجود، باب من قال: يتم على أكبر ظنه (1/ 271) (1030) من طريقين في أحدهما: ابن أخي ابن شهاب عن عمه، وفي الآخر: محمد بن إسحاق، وقال فيها: حدثني الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به.

وهذا الحديث يتقوى بهذين الإسنادين، يقوي أحدهما الآخر؛ فإن ابن أخي الزهري في السند الأول- واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم- إنما أخرج له مسلم استشهادا، وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه. وفي التقريب: صدوق له أوهام. لكنه يتقوى بابن إسحاق الذي في السند الآخر. وهو صدوق، كما في التقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت