وكان لا يقتنع بذكر ما يختص بالموضوع، بل ربما كان يذكر أمورًا لمناسبة دقيقة بينها وبين الموضوع، حرصا على بيانه، وإفادًة للطلبة، وربما كان يذكر أشياء، وينقدها نقدا علميا، ويعلِّم الطلبَة منهج النقد العلمي، ويضع لهم أساسا لذلك، ثم يستدرك ذلك تنبيها لهم على مزية كلام أهل العلم، والاحتياط عن الخوض في شيء بما تأبى جلالة قدرهم.
وكان ربما يذكر أشياء وينتقدها نقدًا علميا , ويدل الطلبة على منهاج النقد العلمي , ويضع لهم أساسًا لذلك ,ثم يستدرك لهم ذلك تنبيها بمزية كلام أهل العلم , والإحتياط عن الحوض في شأنهم بما تأبه جلالة قدرهم.
وكان للشيخ الكشميري رحمه الله في تدريس صحيح البخاري وجامع الترمذي خصائص أخرى في تحقيق أحاديث الأحكام , وتبين مذاهب الأئمة واستيعاب أدلتها, وترجيح ما هو الراجح منها , وكان يستوعب أدلة المذاهب بما لها وما عليها في أحاديث الأحكام. وكان ينتقي غرر النقول من شرح الصحيح , كأنها ورقة موضوعة بين عينيه. وكان يلخص كلام الشارحين , ويأمر بالمراجعة إن كان هناك بسط في الموضوع , ويزيد عليه ما كان عنده من الأبحاث الدقيقة , والمواضيع المهمة , مما جمع الله في صدره المتلاطم بالعلوم والمعارف. وكان يتعرض لكثير من مشكلات العلوم , وكان يذكر في حلها نفائس ما يساوي رحلة حيث يكون الصحيح آخر كتاب في آخر سنة من الفراغ , على نظام الدراسة في الهند غالبًا. وكان رحمه الله يضع عن يمينه ويساره كثيرًا من كتب الحديث ,ولا سيما من متون الحديث , فإن كان فيها إشكال في موضوع يتعلق بالصحيح فكان يفتحها ويقرأ ما على الطلبة ويحل الإشكال, أو كانت هناك فائدة تلائم الموضوع فيذكرها بعبارتها , فكأن درس الصحيح كان درسا لسائرالأمهات بل ما عداها أيضا. [1]
(1) ينظر: مجلة الإسلام في آسيا - العدد الرابع 2011 م - المحدث الكبير محمد أنور شاه الكشميري، ومنهجه في شرح الحديث"ص (9) لمحمد عادل خان، من بحوثات الجامعة الإسلامية العالمية الماليزية."
وأيضًا: نفحة العنبر ص (281 - 283) .