فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 488

وأما صفة وضع السترة فنقل العيني في العمدة [1] أن أصحاب أبي حنيفة على أن المعتبر فيه الغرز، ولا يكتفي بالإلقاء أو الخط.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار الكشميري في العرف [2] استحباب اتخاذ السترة للمصلي، وهو القول الصواب الذي دل عليه مجموع الأدلة المتقدمة. والله تعالى أعلم بالصواب.

وأما صفة إلقاء السترة فاختار بأنه يكفي فيه الوضع ولا يشترط غرزه، واستدل لذلك بحديث ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى راحلته» [3] أخرجه مسلم في صحيحه. ووجه الاستدلال أن الراحلة لا يمكن غرزها وقد صلى إليها النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.

(1) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (4/ 292) .

(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 332) .

(3) أخرجه: مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب سترة المصلي (1/ 359) (502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت