المرقاة [1] .
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [2] ما اختاره الأحناف والحنابلة كما صرح به أحمد، وهو قول «سبحانك اللهم وبحمدك» ، وقد صرح بأن الأذكار الواردة في الأحاديث جائزة عندنا في النافلة والمكتوبة بشرط أن لا يثقل على الناس.
وهو كما قال، غير أنه يفضل قول: «سبحانك اللهم وبحمدك» ، على غيره، فالأقرب أنه لا يفضل أحد الأدعية على الآخر، وأنه في اختيار المصلي، فتارة يأتي بهذا وتارة بذاك، وهكذا، وهو اختيار جملة من أهل العلم، منهم: البغوي [3] في شرح السنة [4] ، حيث ذكر أنه من الاختلاف المباح، فبأيها استفتح جاز.
ومنهم ابن تيمية في فتاواه [5] فذكر أنه بمنزلة أنواع التشهدات، وبمنزلة القراءات السبع التي يقرأ الإنسان منها بما اختار. وكذا تلميذه ابن القيم في الزاد [6] ، وذكر أن المصلي، تارة يأتي بهذا وتارة بذاك، وكذا باقي الأدعية، وهو الذي استحسنه الصنعاني في السبل [7] فقال: والقول بأنه يخير العبد بينها قول حسن.
(1) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 678) .
(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 249) .
(3) الشيخ الإمام، الحافظ شيخ الإسلام أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، صاحب التصانيف توفي سنة:516 هـ, (له ترجمة: في سير أعلام النبلاء 19/ 439) .
(4) ينظر: شرح السنة للبغوي (3/ 39) .
(5) ينظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (2/ 165) .
(6) ينظر: زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 197) .
(7) ينظر: سبل السلام (1/ 247) .