القول الأول: جواز الأذان لغير المتوضي، عزاه العيني في البناية [1] إلى عامة أهل العلم.
القول الثاني: أنه جوازه مع الكراهة، وهو مذهب الشافعي وأحمد، كما في المجموع [2] .
القول الثالث: لا يصح أذانه، وهو قول عطاء ومجاهد والأوزاعي وإسحاق [3] .
وقد ورد في في هذه المسألة حديثان ضعيفان، لا يصلحان للاستدلال بهما على المطلوب:
أحدهما: حديث الباب [4] ، والثاني: حديث عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، قال:"حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن إلا وهو طاهر" [5] .
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألتين المتقدمتين:
اختار العيني في البناية [6] . استحباب الأذان بالوضوء مع جوازه لغير المتوضئ، واختار كراهية الأذان للجنب.
(1) ينظر: البناية شرح الهداية (2/ 109) .
(2) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 105) .
(3) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 105) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الأذان والإقامة، من كره أن يؤذن وهو غير طاهر (1/ 192) (2195) والبيهقي في السنن الكبرى في ذكر جماع أبواب الأذان والإقامة، باب لا يؤذن إلا طاهر (1/ 583) (1858) من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤذن إلا متوضئ» .وإسناده ضعيف؛ معاوية هذا ضعيف كما في التقريب. والزهري لم يسمع من أبي هريرة كما قال الترمذي.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في ذكر جماع أبواب الأذان والإقامة، باب القيام في الأذان والإقامة (1/ 576) (1840) من غير وجه عن الحارث بن عتبة عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، قال:"حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر ولا يؤذن إلا وهو قائم".
قال البيهقي: عبد الجبار بن وائل، عن أبيه مرسل.
ويعل أيضا بالحارث هذا، فإنه مجهول كما فى"الجرح والتعديل" (1/ 2/85) .
(6) ينظر: البناية شرح الهداية (2/ 109) .