فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 488

صلاة إلا المغرب» [1] . وإسناده فيه مقال.

القول الثاني: أن التطوع بعد أذان المغرب جائز، وهو ظاهر قول أحمد، كما في المغني [2] .

واستدل بما رواه أنس قال:"كنا نصلي الركعتين قبل المغرب في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فقلت لأنس: أراكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:"نعم، رآنا فلم يأمرنا، ولم ينهنا" [3] .

القول الثالث: أنه مستحب، وهو قول أحمد في رواية كما ذكره ابن رجب في الفتح [4] ، وذكر الترمذي في سننه [5] أنه قول إسحاق أيضا، وهو الذي صححه النووي في شرح مسلم [6] فقال: وأصحهما عند المحققين يستحب لهذه الأحاديث، ورجحه الشوكاني في النيل [7] .

(1) أخرجه الدارقطني في سننه في كتاب الصلاة، باب الحث على الركوع بين الأذانين في كل صلاة والركعتين قبل المغرب والاختلاف فيه (1/ 497) (1040) والطبراني في المعجم الأوسط (8/ 179) (8328) والبزار في مسنده (10/ 303) (7436) من طرق عن حيان بن عبيد الله، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بين أذانين صلاة إلا المغرب.

وهذا الحديث مداره على حيان بن عبيد الله، خالف فيه الثقات على أنه مختلف في توثيقه كما في لسان الميزان (3/ 309) . قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه إلا بريدة، ولا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة إلا حيان بن عبيد الله وحيان رجل من أهل البصرة مشهور ليس به بأس. وقال الدارقطني: وحيان بن عبيد الله ليس بقوي، ونقل البيهقي عن ابن خزيمة قال: حيان بن عبيد الله هذا قد أخطأ في الإسناد؛ لأن كهمس بن الحسن، وسعيد بن إياس الجريري، وعبد المؤمن العتكي رووا الخبر عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل لا عن أبيه.

(2) ينظر: المغني لابن قدامة (2/ 96) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب (1/ 573) (302) .

(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 357) .

(5) ينظر: سنن الترمذي (1/ 352) .

(6) ينظر: شرح النووي على مسلم (6/ 123) .

(7) ينظر: نيل الأوطار (2/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت