فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 488

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه حكم الركعتين قبل صلاة المغرب.

القول الأول: أن التطوع بعد أذان المغرب مكروه، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، كما في شرح أبي داود [1] ، وذكر ابن رجب في الفتح [2] أنه قول الكوفيين، وعزا النووي في شرح مسلم [3] القول بعدم الاستحباب إلى أكثر الفقهاء.

واحتجوا بحديث ابن عمر قال:"ما رأيت أحدا يصلي الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم" [4] وإسناده حسن. كما قال الكشميري.

وأجاب البيهقي [5] كما في المجموع [6] عنه بأنه نفى ما لم يعلمه، وأثبته غيره ممن علمه، فوجب تقديم رواية الذين أثبتوا لكثرتهم ولما معهم من علم ما لا يعلمه ابن عمر.

واستدلوا أيضا بما رواه البزار [7] في مسنده عن بريدة مرفوعا «بين كل أذانين

(1) ينظر: شرح أبي داود للعيني (5/ 179)

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 357) .

(3) ينظر: شرح النووي على مسلم (6/ 123) .

(4) أخرجه أبو داود في سننه في باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة، باب الصلاة قبل المغرب (2/ 26) (1284) وعنه البيهقي في جماع أبواب صلاة التطوع، وقيام شهر رمضان، باب من جعل قبل صلاة المغرب ركعتين (2/ 670) (4184) والدولابي في"الكنى" (2/ 5) عنه.

وفي إسناده أبو شعيب، وهو لا بأس به، كما في التقريب. وقد حسن إسناده ابن الملقن في البدر المنير (4/ 292) ، والنووي في المجموع (4/ 9) .

(5) البيهقي: احمد بن الحسين بن علي النيسابوري 384 - 459 هـ. من كبار الفقهاء والمحدثين شافعي المذهب، من كثرت تصانيفه. (له ترجمة في: شذرات الذهب 3/ 304) .

(6) ينظر: المجموع شرح المهذب (4/ 9) ، وعبارة البيهقي في السنن الكبرى (2/ 670) : القول في مثل هذا قول من شاهد دون من لم يشاهد، وبالله التوفيق. انتهى.

(7) البزار: هو الشيخ، الإمام، الحافظ الكبير، أبو بكر، أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، البصري، البزار، صاحب"المسند"، مات سنة 292 هـ. (له ترجمة: في سير أعلام النبلاء 13/ 555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت