فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9949 من 466147

في الدِّين، وحِفْظُهُ في الصُّدورِ؛ كآيةِ الرَّجْمِ، (والشيخُ والشيخةُ إذا زَنَيا فارْجُموهما البتَّةَ نكالاً منَ اللهِ واللهُ عزيزٌ حَكيمٌ) ؛ خلافًا لشُذوذٍ من النَّاسِ أيضاً.

الثالث: ما نُسِخَ رَسْمُه وحُكْمُه مَعاً، ولكن بقيَ حفظُه في الصّدور.

وهذا والذي قبلَهُ طريقُهما الأخبارُ، مثائه ما نُقِلَ عن عائِشَةَ - رضيَ اللهُ عنها -: أَنَّها قالَتْ:"كانَ فيما نَزَلَ مِنَ القُرآنِ: (عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلوماتٍ) يُحَرِّمْنَ". قالتْ عائشةُ - رضيَ اللهُ عَنْها -"فَنَسَخَهُنَّ: (خَمْسُ رَضَعاتٍ مَعْلوماتٍ يُحَرِّمْنَ) ، فتوفِّيَ رسولُ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - ، وهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ في القُرْآنِ".

الرابعُ: ما نُسِخَ رَسْمُه وحُكْمُه، وزالَ حِفْظُه منَ الصُّدور، وذلكَ كما يُروى من سورة الأحزاب، وهذا أيضاً طريقه الأخبار.

* وينقسمُ المنسوخُ أَيضاً إلى ثلاثةِ أقسامٍ بتقسيمٍ آخرَ:

أحدُها: أن يُنْسَخَ الحُكْمُ إلى غيرِ حُكْمٍ؛ تَخْفيفاً ورِفقاً بالعبادِ، وذلكَ كنسخِ قيامِ الليلِ.

ثانيها: أن يَنْسَخَ حُكْماً إلى حكمٍ، ونحن مُخيَّرون في فعلِ المنسوخ وتركِه، وذلكَ كآيةِ المُصابَرَةِ للعشرةِ إلى الاثنينِ.

ثالثها: أن يَنْسَخَ حكمًا إلى حُكْمٍ، ولا يَجوزُ فِعْلُ المَنْسوخِ، كالصَّفْح والإعراضِ.

الفصلُ الثالث فيما يَجوزُ نسخُه وما لا يجوزُ

فالذي يجوزُ نسخُهُ: الأمرُ والنهيُ، وما يجوزُ وقوعُه على وَجْهَين؛ كسائرِ الأحكام.

والذي لا يجوزُ نسخُه: الأخبارُ، وكل ما أخبرَ اللهُ - تعالى - أنهُ كانَ أو

سيكونُ؛ كأخبارِ الجَنَّةِ والنارِ، والبَعْثِ، وتخليدِ الكافرينَ في النَّارِ، وتخليدِ المؤمنينَ في الجنةِ، وكلُّ ما لا يجوزُ أن يقعَ إلَّا على وجهٍ واحدٍ؛ كإخبارِ اللهِ - تَعالى - عن صِفاتِه، من العلمِ والحكمةِ والقدرةِ، وغيرِ ذلك.

وكذلكَ الإجماعُ لا يجوزُ أن يُنسَخَ؛ لأنَّه لا يكونُ إلَّا بعدَ موتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا وجدنا الإجماعَ على خلافِ النصّ، علمنا أن ثَمَّةَ دليلاً نَاسخاً، وهو الناسخُ، لا الإجماعُ، وإنَّما يكونُ الإجماعُ دليلاً على الناسخ.

الفصلُ الرابعُ فيما يجوزُ أن يكونَ ناسخاً، وما لا يجوز

وله سبعة أقسام:

الأولُ: نسخُ القرآنِ بالقرآنِ: وذلك جائزٌ بالإجماعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت