فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9907 من 466147

وسأبين ذلك كلَّه هاهنا بأمثلةٍ؛ لتعتبرَ بها أيُّها الأخ فيما يَرِدُ عليك إن شاء الله تعالى:

1 -فمثالُ ما وُجد فيه القولُ عن النبيِّ - صَلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم - بيانُ حَدّ الرُّجوع:

روى مسلم في صحيحه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - قال للمتمتِّعين:"مَنْ كانَ معهُ هَدْيٌ فَلْيُهْدِ، ومَنْ لم يَجِدْ فَصِيامُ ثلاَثةِ أيامٍ في الحَجِّ، وسَبْعَةٍ إذا رَجَعَ إلى أَهْلِهِ".

ووجِدَ أيضاً بيانُ حدِّ المِسكينِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسَلَّم - وهو قوله:"الذي لاَ يِجدُ غنًى يُغْنِيْهِ".

2 -ومثالُ الذي وُجِدَ فيه حَدٌّ من الصَّحابيِّ: قول الله - تبارك تعالى -: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101] فرجعَ الشافعيُّ في بيانِه إلى قولِ ابن عُمَرَ وابنِ عَبّاس - رضيَ الله عنهم -: القَصْرُ في أَرْبَعَةِ بُرُدٍ.

3 -ومثالُ الذي وُجِدَ فيه الاعتبارُ ببعض الأصولِ والنظائِرِ: قولُ اللهِ - عزَّ وجلَّ -: {لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196] ، وحاضرو المسجد الحرام مَن قَرُبَ منه.

ولَمّا كانَ حَدُّ الحُضورِ والقُرْبِ غيرَ مذكورٍ، ولا معلوم، رُجِعَ في بيانِه إلى أَقَل ما وُجِدَ في الشرعِ من المَسافاتِ القريبةِ التي تَتَعَلَّق بها الأحْكامُ، فلم يوجد أقلُّ من مَسافَةِ القَصْرِ.

ومثالُه أيضاً قولُ اللهِ - تبارك وتعالى -: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] فألْزَمَ اللهُ - تبارك وتعالى - كُلَّ أَحَدٍ على قَدْرِ حالِه، وذلكَ غيرُ مَحْدودٍ، فرُجِعَ في نفقةِ المُعْسِرِ إلى أقلِّ ما وُجِدَ منْ وُجوهِ الإطْعامِ، وهو مُدٌّ، وذلك في كَفَّارَةِ

المُفْطِرِ في رَمَضانَ، وفي الشَّيخِ الكبيرِ الذي لا يُطيقُ الصَّومَ.

ورُجِعَ في نَفَقَةِ المُوسِرِ إلى أَكْثَرِ ما وُجِدَ في ذلك، وهو مُدَّان في فِدْية الأَذى.

ويُرْجَعُ في نفقةِ المتوسِّط إلى مُدٍّ ونصْفٍ؛ ليكون ما زاد على المدِّ مقسوماً بين الحالين، لارْتِفاعِهِ عن درجةِ المُعْسِرِ، ونُزولِهِ عن درجةِ المُوسِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت