فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98826 من 466147

(فصل استصغار الذنوب)

كثير من الناس يتسامحون في أمور يظنونها قريبة. وهي تقدح في الأصول، كاستعارة طلاب العلم جزءاً لا يردونه. وقصد الدخول على من يأكل ليؤكل معه، والتسامح بعرض العدو التذاذاً بذلك واستصغاراً لمثل هذا الذنب.

وإطلاق البصر في المحرم استهانة بتلك الخطيئة.

وأهون ما يصنع ذلك بصاحبه أن يحطه من مرتبة المتميزين بين الناس، ومن مقام رفعة القدر عند الحق. أو فتوى من لا يعلم لئلا يقال: هو جاهل ونحو ذلك مما يظنه صغيراً وهو عظيم.

وربما قيل له بلسان الحال: يا من اؤتمن على أمر يسير فخان. كيف ترجو بتدليك رضا الديان؟.

قال بعض السلف: تسامحت بلقمة فتناولتها فأنا اليوم من أربعين سنة إلى خلف.

فالله الله، اسمعوا ممن قد جرب، كونوا على مراقبة. وانظروا في العواقب. واعرفوا عظمة الناهي. واحذروا من نفخة تحتقر، وشررة تستصغر فربما أحرقت بلداً.

وهذا الذي أشرت إليه يسير يدل على كثير، وأنموذج يعرف باقي المحقرات من الذنوب.

والعلم والمراقبة يعرفإنك ما أخللت بذكره، ويعلمانك إن تلمحت بعين البصيرة أثر شؤم فعله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت