2 -الأيمان مبنية على النيات فيما يحتمله اللفظ.مثال: لو قال: والله (تموت كرامتك) أي يُذبح الكبش إكراما لك ، فإنْ قصد أن يجيب دعوته ، فلم يفعل ، فإنه يحنث ، حتى لو ذبح الكبش ، لأن العبرة بالقصد.
ما يستثنى من هذه القاعدة: من استعجل الشيء قبل أوانه ، عوقب بحرمانه .
مثال: من قتل مورثة ، عوقب بحرمانه من الميراث .
مثال آخر: إذا طلق امرأته بغير رضاها فِي مرض موته لا يُحسب ، لأنّ الظاهر قصده حرمانها من الميراث.
القاعدة الكليّة الكبرى الثانية - اليقين لا يزول بالشك
دليلها: حديث {إذا وجد أحدكم فِي بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرجن من المسجد حتى سمع صوتا أو يجد ريحا} رواه مسلم.
معناها: كما قال الإمام النووي: (وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام ، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه ، وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ، ولا يضر الشك الطارئ عليها) .
وبعبارة أخرى: الأمر المتيقن لا يرتفع إلا بدليل قاطع ، ولا يحكم بزواله بمجرد الشك .
مثال: من تيقن الطهارة لا يلتفت إلى الشك فِي الحدث بعدها .
مثال آخر: الشك فِي الطلاق لا أثر له بعد عقد نكاح صحيح .
مثال آخر: إذا ثبت الدّيْن على شخص ، وحدث شكّ فِي الوفاء ، فنبقى على انشغال الذمة بالدين .
ما يندرج تحتها من قواعد:
1 -الأصل بقاء ما كان على ما كان .وهي بمعنى الاستصحاب عند الأصوليين .
معناها: ما ثبت فِي زمان يحكم ببقائه ، ما لم يوجد دليل على خلافه .
مثال: أكل آخر الليل ، شاكّا فِي طلوع الفجر ، فصومه صحيح ، لأنّ الأصل بقاء الليل ، وجواز الإفطار فيه .
مثال آخر: أكل آخر النهار شاكا فِي غروب الشمس ، فإنّه يبطل صومه ، لأنّ الأصل بقاء النهار ، وتحريم الأكل فيه.
مثال ثالث: ماء طهور ، حدث شكّ فِي طروء سالبٍ لطهوريته ، فالأصل أنّه طهور ، يصح التطهّر به.