أما مثاله فهو المثال الثاني الذي مر فِي نوع المنكر ، لكن من طريق الثقات الذين رووه موقوفاً على ابن عباس . لأن ابن أبي حاتم قال: - بعد أن ساق حديث حُبَيِّب المرفوع -"هو منكر ، لأن غيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفاً ، وهو المعروف".
المعٌلَّل
إذا كان سبب الطعن فِي الراوي هو"الوهم"فحديثه يسمي المعلل وهو السبب السادس .
1 -تعريفه:
أ) لغة: اسم مفعول من"أَعَلَّهُ"بكذا فهو"مُعَلٌّ"وهو القياس الصرفي المشهور ، وهو اللغة الفصيحة ، لكن التعبير بـ"المعلل"من أهل الحديث جاء على غير المشهور فِي اللغة ، ومن المحدثين من عبر عنه بـ"المعلول"وهو ضعيف مرذول عند أهل العربية واللغة .
ب) اصطلاحاً: هو الحديث الذي اُطُّلِعَ فيه على علة تقدح فِي صحته مع أن الظاهر السلامة منها.
2 -تعريف العلة:
هي سبب غامض خفي قادح فِي صحة الحديث . فيؤخذ من تعريف العلة هذا أن العلة عند علماء الحديث لا بد أن يتحقق فيها شرطان وهما.
أ) ... الغموض والخفاء.
ب) ... والقدح فِي صحة الحديث .
فان اختل واحد منهماـ كأن تكون العلة ظاهرة أو غير قادحةـ فلا تسمى عندئذ علة اصطلاحاً.
3 -قد تطلق العلة على غير معناها الاصطلاحي:
إن ما ذكرته من تعريف العلة فِي الفقرة السابقة هو المراد بالعلة فِي اصطلاح المحدثين لكن قد يطلقون العلة أحياناً على أي طعن موجه للحديث وان لم يكن هذا الطعن خفياً أو قادحاً:
أ) ... فمن النوع الأول: التعليل بكذب الراوي ، أو غفلته ، أو سوء حفظه ، أو نحو ذلك. حتى لقد سمي الترمذي النسخ علة .
ب) ... ومن النوع الثاني: التعليل بمخالفة لا تقدح فِي صحة الحديث ، كإرسال ما وصله الثقة ، وبناء على ذلك قال بعضهم: من الحديث الصحيح ما هو صحيح معلل.
4 -جلالته ودقته ومن يتمكن منه: