أما القواعد الفقهية ، فهي ربط الأحكام التي ينتظمها ضابط واحد ، فِي كليّة تجمعها .
مثال: لاحظنا أن الشريعة فِي مواضع متعددة تبقى الحكم الثابت بيقين ساريا ، ولا ترفعه إلاّ بمثله ، فوضعنا لذلك كلية: اليقين لا يزول بالشك .
بعض المؤلفات فِي القواعد الفقهية:
1 -قواعد الأحكام فِي مصالح الأنام للعز بن عبد السلام .
2 -الأشباه والنظائر لصدر الدين ابن الوكيل أو ابن المرحل.
3 -قواعد ابن رجب .
4 -مختصر قواعد العلائي والإسنوي لابن خطيب الدهشة.
5 -الأشباه والنظائر للسيوطي.
ثانيا: القواعد الكليّة الكبرى: وهي خمس قواعد:
1 -قاعدة الأمور بمقاصدها .
2 -قاعدة اليقين لا يزول بالشك .
3 -قاعدة المشقة تجلب التيسير.
4 -قاعدة الضرر يزال.
5 -قاعدة العادة محكمة .
وبعضهم زاد: إعمال الكلام أولى من إظهاره.
القاعدة الكليّة الكبرى الأولى - قاعدة الأمور بمقاصدها:
دليلها: حديث {إنما الأعمال بالنيات} .متفق عليه
معناها: أحكام الأفعال مرتبطة بمقاصدها .
مثال: متعمّد القتل يختلف حكمه ، عمّن لم يقصد القتل .
مثال آخر: من التقط لقطة لنفسه ، فهو مغتصبٌ لها ، فيضمنها إذا تلفت ، ومن أخذها ليعرّفها صار أمينا فلاضمان عليه ، إلا إن فرّط.
ما يندرج تحتها من قواعد:
1 -العبرة فِي باب العقود ، بالمقاصد ، لا الألفاظ .معناها: أنه إذا تلفّظ العاقدان فِي عقد ، بما يخالف المقصود ، فإنه يرجع للقصد لا للّفظ.
مثلا: لو قال المشتري خذّ هذه السلعة ، أمانة عندك حتى أحضر لك الثمن ، فإنّها رهن ، وليست أمانة ، لأنّ الأمانة يحقّ للمؤتمن استرجاعها متى شاء ، والرهن ليس كذلك ، فقد أخذنا بقصده ، دون لفظه .
مثال آخر: لو قال له بعتك هذه السلعة مجانا ، فإنها هبّة ، لأنّ العبرة بالمقصد .