الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد الصادق الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:
فهذا متن مختصر فِي فنّ القواعد الفقهية ، وهو فن جليل القدر ، عظيم النفع ، لا يستغني عنه طالب علم ، وقد جمعته من كلام أئمتنا ، واختصرته ليسهل على المبتدئين من طلبة العلم ، فهمه وحفظه .هذا وأسأل الله تعالى أن يجنبني الخطأ فيه ، ويلهمني صوابه ، وأن يرزقني ، والمنتفعين به ثوابه ، آمين.
أولا: مدخل:
القاعدة فِي اللغة: هي أساس البناء .
القاعدة فِي الشرع: كلي ينطبق على جزئيات تفهم أحكامها منه .
مثاله: اليقين لا يزول بالشك .
ثمار هذا العلم:
1 -يضبط فروع الأحكام ، ويربط بينها ، ليسهل فهمها ، وحفظها ، والتفريع عليها.
2 -يُكسب الفقيه ملكة الاستنباط.
3 -يُظهر محاسن الشريعة وكفايتها فِي إصلاح البلاد والعباد.
أنواع القواعد الفقهيّة:
القواعد الفقهية ثلاثة أنواع:
القواعد الكلية الكبرى: وهي أكثر القواعد استيعابا .
مثل: الضرر يزال.
القواعد الفرعية: وهي تشمل فروعا من أبواب فقهية مختلفة ، لكنها أقل استيعابا من سابقتها.مثل: الإقرار حجة قاصرة.
والضوابط: وهي التي تكون فِي باب واحد.مثل: كل كفارة سببها معصية فهي على الفور.
مصادر القواعد الفقهيّة:
1 -القرآن ، مثل: (أوفوا بالعقود) [المائدة: 1]
، يستفاد منها قاعدة أن العقود لازمة .
2 -السنة . مثال: {لا ضرر ولا ضرار} ، يستفاد من هذا الحديث أن جميع أنواع الضرر محرمة ، حتى تلك المتعلقة بالحقوق الفكرية وحقوق التأليف مثلا .
3 -الإجماع.
مثل: الاجتهاد لا ينقض بمثله .
4 -القياس: مثل: المعروف عرفا كالمشروط شرطا .
الفرق بين أصول الفقه ، والقواعد الفقهية.
أصول الفقه أدلة إجمالية ، تبيّن للفقيه طرق الاستنباط.
مثال: النصوص القرآنية والنبويّة ، قد دلّت على أنّ الأمر يفيد الوجوب ، فنستنبط من صيغة الأمر ، أنّ الحكم واجب.