إذا كان سبب الطعن فِي الراوي هو التهمة بالكذب - وهو السبب الثاني - سمي حديثه المتروك .
1 -تعريفه:
أ) لغة: اسم مفعول من"التَّركِ"وتسمي العرب البيضة بعد أن يخرج منها الفرخ"التَّرِيكة"أي متروكة لا فائدة منها .
ب) اصطلاحاً: هو الحديث الذي فِي إسناده راو متهم بالكذب .
2 -أسباب اتهام الراوي بالكذب أحد أمرين وهما:
أ) أن لا يُروي ذلك الحديث إلا من جهته ، ويكون مخالفاً للقواعد المعلومة
ب) أن يُعْرَف بالكذب فِي كلامه العادي ، لكن لم يظهر منه الكذب فِي الحديث النبوي .
3 -مثاله:
حديث عمرو بن شَمِر الجُعْفي الكوفي الشيعي ، عن جابر عن أبي الطفيل عن علي وعمار قالا: كان النبي صلي الله عليه وسلم يقنت فِي الفجر ، ويكبر يوم عرفة من صلاة الغَداة ، ويقطع صلاة العصر آخر أيام التشريق""
وقد قال النسائي والدارقطني وغيرهما عن عمرو بن شَمِر:"متروك الحديث ."
4 -رتبته:
مر بنا أن شر الضعيف الموضوع ، ويليه المتروك ، ثم المنكر ثم المعلل ، ثم المدرج ، ثم المقلوب ، ثم المضطرب ، كذا رتبه الحافظ ابن حجر.
المٌنكَر
إذا كان سب الطعن فِي الراوي فحش الغلط أو كثرة الغفلة أو الفسق - وهو السبب الثالث والرابع والخامس - فحديثه يسمي المنكر .
1 -تعريفه:
أ) لغة: هو اسم مفعول من"الإنكار"ضد الإقرار .
ب) اصطلاحاً: عرف علماء الحديث المنكر بتعريفات متعددة أشهرها تعريفان وهما:
1 -هو الحديث الذي فِي إسناده راو فَحُشَ غلطُه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه .
وهذا التعريف ذكره الحافظ ابن حجر ونسبه لغيره
ومشي على هذا التعريف البيقوني فِي منظومته فقال:
ومنكر الفرد به راو غدا ... ... ... ... ... تعديله لا يحمل التفردا
2 -هو ما رواه الضعيف مخالفاً لما رواه الثقة.
وهذا التعريف هو الذي ذكره الحافظ ابن حجر واعتمده ، وفيه زيادة على التعريف الأول وهي قيد مخالفة الضعيف لما رواه الثقة .
2 -الفرق بينه وبين الشاذ: