فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73070 من 466147

وقيل «1» : ما يعلم على التفصيل والوقت والمقدار.

والمتشابه بخلافه مثل: وقت الساعة وأشراطها ، ومعرفة الصغائر بأعيانها «2» . فالوقف على قوله: إِلَّا اللَّهُ «3» . ومن وقف على «وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» ، كان يَقُولُونَ فِي موضع الحال «4» ، أي يعلمون تأويله «5» قائلين: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا.

(1) ذكر النحاس فِي معانيه (1/ 344 - 348) أقوالا كثيرة فِي المراد ب «المحكم» ثم قال:

وأجمع هذه الأقوال أن المحكم ما كان قائما بنفسه لا يحتاج إلى استدلال ، والمتشابه ما لم يقم بنفسه ، واحتاج إلى استدلال».

وقال ابن عطية فِي المحرر الوجيز: (3/ 16 ، 17) : «المحكمات: المفصلات المبينات الثابتات الأحكام ، والمتشابهات هي التي فيها نظر وتحتاج إلى تأويل ويظهر فيها ببادئ النظر إما تعارض مع أخرى أو مع العقل إلى غير ذلك من أنواع التشابه ، فهذا الشبه الذي من أجله توصف بمتشابهات ، إنما هو بينها وبين المعاني الفاسدة التي يظنها أهل الزيغ ومن لم يمعن النظر وهذا نحو الحديث الصحيح عن النبي عليه السلام: «الحلال بين الحرام بين ، وبينهما أمور متشابهات» أي يكون الشيء حراما فِي نفسه فيشبه عند من لم يمعن النظر شيئا حلالا ، وكذلك الآية يكون لها فِي نفسها معنى صحيح فتشبه عند من لم يمعن النظر أو عند الزائغ معنى آخر فاسدا فربما أراد الاعتراض به على كتاب اللّه ، هذا عندي معنى الإحكام والتشابه فِي هذه الآية ...». []

(2) ذكره الطبري فِي تفسيره: (6/ 179 ، 180) عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه.

قال الطبري - رحمه اللّه -: «و هذا القول ذكرناه عن جابر بن عبد اللّه أشبه بتأويل الآية ...» .

وانظر هذا القول فِي تفسير الماوردي: 1/ 305 ، وتفسير البغوي: 1/ 279 ، والمحرر الوجيز: 3/ 19.

(3) اختاره الفراء فِي معانيه: 1/ 191 ، وعزاه النحاس فِي معاني القرآن: 1/ 351 إلى الكسائي والأخفش ، والفراء ، وأبي عبيد ، وأبي حاتم الرازي.

(4) التبيان للعكبري: 1/ 239 ، والبحر المحيط: 2/ 384 ، والدر المصون: 3/ 29.

(5) أورد النحاس فِي معانيه: 1/ 354 هذا القول والذي قبله ثم قال: «و القول الأول وإن كان حسنا فهذا أبين منه ، لأن واو العطف الأولى بها أن تدخل الثاني ، فيما دخل فيه الأول ، حتى يقع دليل بخلافه. وقد مدح اللّه عز وجل الراسخين بثباتهم فِي العلم ، فدخل على أنهم يعلمون تأويله ...» واختاره مكي فِي مشكل إعراب القرآن: 1/ 149 فقال: «عطف على اسم «اللّه» جل ذكره فهم يعلمون المتشابه ، ولذلك وصفهم اللّه تعالى بالرسوخ فِي العلم.

ولو كانوا جهالا بمعرفة المتشابه لما وصفوا بالرسوخ فِي العلم ...».

وقال ابن عطية فِي المحرر الوجيز: (3/ 25 ، 26) : «و هذه المسألة إذا تؤملت قرب الخلاف فيها من الاتفاق ، وذلك أن اللّه تعالى قسم آي الكتاب قسمين: محكما ومتشابها ، فالمحكم هو المتضح المعنى لكل من يفهم كلام العرب لا يحتاج فيه إلى نظر ولا يتعلق به شيء يلبس ، ويستوي فِي علمه الراسخ وغيره ، والمتشابه يتنوع ، فمنه ما لا يعلم ألبتة ، كأمر الروح ، وآماد المغيبات التي قد أعلم اللّه بوقوعها إلى سائر ذلك ، ومنه ما يحمل على وجوه اللّغة ومناح فِي كلام العرب ، فيتأول تأويله المستقيم ، ويزال ما فيه مما عسى أن يتعلق به من تأويل غير مستقيم كقوله فِي عيسى رُوحٌ مِنْهُ إلى غير ذلك ، ولا يسمّى أحد راسخا إلا بأن يعلم من هذا النوع كثيرا بحسب ما قدر له ، وإلا فمن لا يعلم سوى المحكم فليس يسمى راسخا ، وقوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ عائد على جميع متشابه القرآن ...» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت