قال تعالى {أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ} يقول"لا تُؤْمِنُوا أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُم وأَنْ يُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ"أي: وَلا تُؤْمِنُوا أَنْ يُحَاجُّوكُمْ.
{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذلك بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
قال تعالى {إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً} . لأَنَّها مِنْ"دُمْتُ""تَدُومُ". ولغةٌُ لِلْعَرَبِ"دِمْتَ"وهي قراءة مثل"مِتَّ""تَمُوتُ"جعله على"فَعِلَ""يَفْعُلُ"فهذا قليل.
وقال تعالى {بِدِينَارٍ} أي: على دينار [87ء] كما تقول:"مررتُ بِهِ"و"عليه".
{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَائِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
قال عز وجل {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ} فهذا مثل قولك للرجل"ما تَنْظُرُ إِلَيَّ"إذا كان لا ينيلك شيئاً.
{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللًّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
قال تعالى {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ} بفتح الياء. وقال {يُلَوّوُنَ} بضم الياء واحسبها {يَلْووُنَ} لأَنَّه قال {لَيّاً بألسنتهم} فلو كان من {يُلَووُّنَ} لكانت"تَلْوِيَةً بألسنتهم".