فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4631 من 466147

وأيضا فإن تأثير مشارق الشمس ومغاربها فِي اختلاف أحوال النبات والحيوان أمر مشهود وقد جعله الله بحكمته سببا لتبدل أجسام النبات وأحوال الحيوانات وانتقالها من حال إلى حال ومن برد إلى حر وصيف وشتاء وغير ذلك بسبب اختلاف مشارق الأرض ومغاربها فكيف لا يقدر مع ما يشهدونه من ذلك على تبديل من هو خير وأكد هذا المعنى بقوله {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ}

فلا يليق بهذا الموضع سوى لفظ الجمع

وأما جمعهما فِي سورة الصافات فِي قوله {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ}

لما جاءت مع جملة المربوبات المتعددة وهي السماوات والأرض وما بينهما وكان الأحسن مجيئها مجموعة لتنتظم مع ما تقدم من الجمع والتعدد

ثم تأمل كيف اقتصر على المشارق دون المغارب لاقتضاء الحال ذلك فإن المشارق مظهر الأنوار وأسباب لانتشار الحيوان وحياته وتصرفه فِي معاشه وانبساطه فهو إنشاء شهود فقدمه بين يدي على مبدأ البعث فكان الاقتصار على ذكر المشارق

ها هنا فِي غاية المناسبة للغرض المطلوب فتأمل هذه المعاني الكاملة والآيات الفاضلة التي ترقص القلوب لها طربا وتسيل الأفهام منها رهبا !

وحيث ورد البار مجموعا فِي صفة الآدميين قيل أبرار كقوله {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}

وقال فِي صفة الملائكة {بَرَرَةٍ}

قال الراغب فخص الملائكة بها من حيث أنه أبلغ من أبرار جمع بر وأبرار جمع بار وبر أبلغ من بار كما إن عدلا أبلغ من عادل

وهذا بناء على رواية فِي تفضيل الملائكة على البشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت