فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4630 من 466147

الثاني: فإنه سبحانه أولا ذكر نوعي الإيجاد وهما الخلق والتعليم ثم ذكر سراجي العالم ومظهر نوره وهما الشمس والقمر ثم ذكر نوعي النبات فإن منه ما هو على ساق ومنه ما انبسط على وجه الأرض وهما النجم والشجر ثم ذكر نوعي السماء المرفوعة والأرض ثم أخبر أنه رفع هذه ووضع هذه ووسط بينهما ذكر الميزان ثم ذكر العدل والظلم فِي الميزان فأمر بالعدل ونهى عن الظلم ثم ذكر نوعي الخارج من الأرض وهما الجنوب ثم ذكر نوعي المكلفين وهما نوع إلا لإنسان والجان ثم ذكر نوعي المشرق والمغرب ثم ذكر بعد ذلك البحر من الملح والعذب فلهذا حسن تثنية المشرق والمغرب فِي هذه السورة

وإنما افردا فِي سورة المزمل لما تقدم من ذكر الليل والنهار فإنه سبحانه أمر نبيه بقيام الليل ثم أخبر أنه له فِي النهار سبحا طويلا فلما تقدم ذكر الليل والنهار تممه بذكر المشرق والمغرب اللذين هما مظهر الليل والنهار فكان ورودهما منفردين فِي هذا السياق أحسن من التثنية والجمع لأن ظهور الليل والنهار فيهما واحد وإنما جمعا فِي سورة المعارج فِي قوله فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ

إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ

لأنه لما كان هذا القسم سعة مشارق ربوبيته وإحاطة قدرته والمقسم عليه إذهاب هؤلاء والإتيان بخير منهم ذكر المشارق والمغارب لتضمنها انتقال الشمس التي فِي أحد آياته العظيمة ونقله سبحانه لها وتصريفها كل يوم فِي مشرق ومغرب فمن فعل هذا كيف يعجزه إن يبدل هؤلاء وينقل إلى أمكنتهم خيرا منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت