فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161213 من 466147

لزاد في الطاعات وليس المراد لاستكثرت من الخير فيما يتصل بلذات الدنيا وقد يحتمل لاستكثرت من الخير في دفع المضار عن نفسي والمؤمنين من أصحابي ولذلك قال بعده (وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .

[مسألة]

وربما سألوا عن قول الله تعالى (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها) على وجه المحاجة لمن يعبد الأصنام كيف يصح ذلك والمعبود الذي هو الاله لا يوصف بهذه الصفات أيضا. وجوابنا أن فقد هذه الاعضاء والحواس نقص في الاجسام ووجودها فضيلة في الأحياء، فصح أن يحاجهم بذلك واستحالة ذلك على الله تعالى هو الذي يوجب صحة الإلهية لأنها لو جازت عليه لكان محدثا فكيف يصح ما سألوا عنه.

[مسألة]

وربما سألوا في قوله (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) كيف يصح أن يأمر بالمعروف والجهاد والاعراض عن الجاهلين واجتماع ذلك لا يصح. وجوابنا أن المراد أن يأمرهم بالمعروف ويقيم عليهم الحجة فان هم ردوا ذلك فتجاهلوا أعرض عنهم وذلك لا يتنافى ومعنى قوله (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ) التحرز من وسوسة الشيطان لأن الشيطان لا يتمكن من الرسول صلّى الله عليه وسلم وربما كان الخطاب بذكر الرسول صلّى الله عليه وسلم والمراد غيره. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن/ للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 143 - 156} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت