قرأ ابن عامر والشمس والقمر والنجوم مسخرات بالرفع جعل الواو واو حال كما تقول لقيت زيدا ويده على رأسه أي رأيته في هذه الحال فكذلك قوله يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر أي حالهما التسخير وكذلك والنجوم مسخرات ويجوز أن يكون والشمس والقمر رفعا على الابتداء والخبر مسخرات
وقرأ الباقون بالنصب على إضمار خلق لأنه لما قال قبلها إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض ثم قال والشمس والقمر دل على أن المعنى وخلق الشمس والقمر كما خلق السماوات والأرض
وهو الذي يرسل الريح بشرا بين يدي رحمته 57
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو نشرا بين بضم النون والشين جمع نشور كقولك صبور وصبر وعجوز وعجز ورسول ورسل قال اليزيدي العرب تقول هذه رياح نشر مثل قولك نساء صبر قال أبو عبيد الريح النشور التي تهب من كل جانب وتجمع السحابة الممطرة وقال غيره الريح النشور التي تنشر السحاب
وقرأ الباقون نشرا بضم النون وسكون الشين أراد نشرا فخفف مثل رسل ورسل
وقرأ حمزة والكسائي نشرا بفتح النون وسكون الشين قال الفراء النشر من الرياح الطيبة اللينة التي تنشئ السحاب فكأن الفراء ذهب إلى أن النشر صنف من صنوف الرياح ونوع من أنواعها
وقال آخرون يجوز أن يكون قوله نشرا مصدر نشرت الريح السحاب نشرا فكأن معنى ذلك على هذا التأويل وهو الذي يرسل الرياح ناشرة للسحاب ثم اكتفى بالمصدر عن الفاعل كما تقول العرب رجل صوم ورجل فطر أي صائم
قال أبو عبيدة وحجته في هذه القراءة قوله والناشرات نشرا
وقرأ عاصم بشرا بالياء وإسكان الشين أخذه من البشارة وحجته قوله ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وذلك أن الريح تبشر بالمطر وكان عاصم ينكر أن تكون الريح تنشر وكان يقول المطر ينشر أي يحيي الأرض بعد موتها يقال نشر وأنشر إذا أحيا
ما لكم من إله غيره 59
قرأ الكسائي ما لكم من إله غيره بالخفض جعله صفة ل إله ولموافقة اللفظ المعنى