فأما التشديد فإنه من التفتيح مرة بعد مرة أخرى وهذا هو المختار لأنها جماعة وحجتهم قوله مفتحة لهم الأبواب ولم يقل مفتوحة وقال وغلقت الأبواب ومن خفف دل على المرة الواحدة ومعنى قوله لا تفتح لهم أبواب السماء أي لا يستحاب لهم دعاؤهم فتفتح لهم أبواب السماء وقد ذكرت في تفسير القرآن
قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين 44
قرأ الكسائي قالوا نعم بكسر العين حيث كان وحجته
ما روي في الحديث أن رجلا لقي النبي صلى الله عليه وسلم وآله بمنى فقال أنت الذي يزعم أنه نبي فقال
نعم بكسر العين وروي أيضا أن عمر سأل رجلا شيئا فقال نعم فقال قل نعم إنما النعم الإبل وقرأ الباقون نعم بالفتح وهما لغتان
قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو والقواس عن ابن كثير أن لعنة الله أن خفيفة لعنة الله رفع
وقرأ الباقون أن بالتشديد لعنة نصب
من خفف فله مذهبان أحدهما أنه أراد أن الخفيفة عن أن الثقيلة كما قال جل وعز أن لا يقدرون على شيء أراد أنهم والثاني بمعنى أي التي هي تفسير كأنها تفسر لما أذنوا به أراد فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله وهذا حكاه الخليل وحجة التخفيف قوله ونودوا أن تلكم الجنة وأن سلام عليكم ولم يقرأ أحد أن تلكم ولا أن سلاما
يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره 54
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر يغشي الليل النهار بالتشديد وفي الرعد أيضا من غشى يغشي أي يغشي الله الليل النهار وحجتهم أن هذا فعل يتردد ويتكرر وذلك أن كل يوم وكل ليلة غير اليوم الآخر وغير الليلة الأخرى فالتغشية مكررة مردودة لمجيئها يوما بعد يوم وليلة بعد ليلة وفي التنزيل فغشاها ما غشى
وقرأ الباقون بالتخفيف وحجتهم قوله فأغشيناهم فهم لا يبصرون وقال كأنما أغشيت وجوههم قطعا ولم يقل غشيت