وروى العباس «1» بن الفضل كذلك مثقّلة «2» عن أبي عمرو مثله «3» .
[قال أبو علي] «4» : لا يخلو ما رواه أبو زيد عن أبي عمرو من قوله: إن وليي الله من أن يدغم الياء التي هي لام الفعل في ياء الإضافة ، أو يحذف الياء التي هي لام الفعل ، فإذا حذفها أدغم ياء فعيل في الياء التي هي ياء الإضافة ، فلا يجوز أن يدغم الياء التي هي لام في ياء الإضافة لأنّه إذا فعل ذلك انفكّ الإدغام .
ويذهب سيبويه «5» إلى أنك إذا قلت: هذا وليّ يزيد وعدوّ وليد ، لم يجز إدغام الياء التي هي لام في ياء يزيد ، لأنّك حيث أدغمت الياء في وليّ «6» ، والواو في عدوّ ، ذهب «7» المد للإدغام ، فصارت الياء والواو بمنزلة غيرهما من الحروف التي لا تكون للمدّ ، واستدلّ على ذلك بجواز ليّا في القافية مع طيّا ودوّا مع غزوا ، فلو أدغمت شيئا من ذلك عاد المدّ إلى الحرف الذي كان ذاك المدّ عنه بالإدغام ، وعود المدّ إليه بانفكاك الإدغام بمنزلة تحريك الساكن في نحو: قرم «8» موسى ، واسم
(1) في (ط) أبو العباس .
(2) في (ط) منقلبة .
(3) السبعة ص 300 .
(4) سقطت من (م) .
(5) انظر الكتاب 2/ 410 .
(6) في (م) : وليي .
(7) في (ط) : وذهب .
(8) في (م) : قوم . والقرم: الفحل الذي يترك من الركوب والعمل ويودع للفحلة (اللسان) .