[الأعراف: 123]
اختلفوا في قوله جلّ وعزّ: قال فرعون آمنتم به [الأعراف/ 123] .
فقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر أآمنتم به بهمزة ومدة على الاستفهام «1» .
قياس قول أبي عمرو: أآمنتم بهمزة مفتوحة بعدها ألف ، والألف التي بعدها هي الألف التي تفصل بها بين الهمزتين ، كما يفصل بين النونات في «اخشينانّ» والهمزة الثانية التي بعد هذه الألف هي همزة أفعل في قولك: أأمن ، والألف بعدها هي المنقلبة عن الفاء التي هي همزة لاجتماع همزتين في: أأمن أوقعت الألف بعد الهمزة المخففة ، كما وقعت بعد الهمزة . [إذا قلت] «2» : اقرأ آية «3» فحققت الهمزتين جميعا ، هذا «4» قياس قوله ، إلّا أنّه يشبه أن يكون ترك قياس قوله هاهنا ؛ لما كان يلزم من «5» اجتماع المتشابهة ؛ فترك الألف التي تدخل بين الهمزتين في نحو: «آأنت» «6» . وخفف الهمزة الثانية ، التي هي همزة أفعل من أأمن «7» ، وبعدها الألف المنقلبة عن الهمزة التي هي فاء ، يدلّ على ذلك قولهم فيما ترجموا عنه بهمزة ومدّة على الاستفهام ، وكذلك ما ترجموا عنه من قولهم .
(1) السبعة ص 290 ، وقد أوردت (ط) الكلام عن الحرف جميعه الوارد في السبعة ، ثم فصلت الكلام عن القراءات . في حين اقتصرت (م) على الكلام عن الحرف حين وروده . والنسختان متفقتان في هذا .
(2) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(3) في (م) : «اقرأ انّه» .
(4) في (ط) : هذا هو .
(5) في (ط) : في .
(6) جاء رسمها في (الأصل) : أاأنت .
(7) في (م) : أآمن .