وكذلك في طه [71] ، والشعراء [49] في تقدير همزة بعدها ألفان .
فالهمزة همزة الاستفهام ، والألفان الأولى منهما: الهمزة المخففة التي هي في أفعلتم والثانية المنقلبة عن الفاء .
قال: وقال البزيّ عن أبي الإخريط «1» عن ابن كثير قال فرعون وآمنتم [الأعراف/ 123] . بواو بعد النون بغير همزة «2» .
القول فيه: أنّه أبدل من همزة الاستفهام اللاحقة لأفعلتم ، واوا لانضمام ما قبلها ، وهي النون المضمومة في قوله: فرعون ، وهذا في المنفصل كالمتصل في تودة ، فقوله:
ن وا . . مثل: تود من تودة «3» ، وقوله: بغير همزة يريد بغير همزة بعد الواو المنقلبة عن همزة الاستفهام ، يريد أنّه خفّف همزة أفعلتم ، من آمنتم فجعلها بين الهمزة والألف ، وهذا على قول أهل الحجاز ؛ لأنّهم يخفّفون الهمزتين إذا اجتمعتا ، كما يخففون الواحدة .
قال أحمد بن موسى: قال قنبل عن القواس مثل رواية البزيّ عن أبي الإخريط ، غير أنّه كان يهمز بعد الواو «4» .
(1) هو: وهب بن واضح أبو الإخريط ويقال أبو القاسم المكي مقرئ أهل مكة وروى عنه أحمد بن محمد البزي وغيره . انظر طبقات القراء 2/ 361 .
(2) السبعة ص 290 .
(3) جاءت في (م) مهموزة جميعها .
(4) السبعة ص 290 . وقد زاد بعد الواو (قال فرعون وآمنتم به) : وأحسبه وهم .
وفي (ط) : وأحسبه غلط .