والقرء عند أهل اللغة الوقت فهو يقع لهما جميعا قال الأصمعي ويقال أقرأت الريح إذا هبت لوقتها وحدثني أحمد بن محمد بن سلمة قال حدثنا محمود بن حسان النحوي قال حدثنا عبد الملك بن هشام عن أبى يزيد النحوي عن أبى عمرو بن العلاء قال من العرب من يسمي الحيض قرءا ومنهم من يسمي الطهر قرءا ومنهم من يجمعهما جميعا فيسمى الحيض مع الطهر قرءا 120 - وقوله تعالى ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله فِي أرحامهن وقال ابن عمر وابن عباس يعني الحبل والحيض وقال قتادة علم ان منهن كواتم يكتمن ويذهبن بالولد إلى غيره فنها هن الله عن ذلك 121 - ثم قال تعالى ان كن يؤمن بالله واليوم الآخر
فليس هذا على انه أبيح لمن لا يؤمن ان يكتم وإنما هذا
كقولك ان كنت مؤمنا فاجتنب الإثم أي فينبغي ان يحجزك الأيمان عنه لأنه ليس من فعل أهل الإيمان 122 - ثم قال تعالى وبعولتهن أحق بردهن فِي ذلك وقال إبراهيم وقتادة فِي الإقراء الثلاثة والتقدير فِي العربية الأجل 123 - ثم قال تعالى ان أرادوا إصلاحا أي ان أراد الأزواج بردهن الإصلاح الاضرار وروى يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس ان أرادوا إصلاحا وذلك ان الرجل كان إذا طاق امرأته فهو أحق برجعتها وان طلقها ثلاثا فنسخ ذلك فقال الطلاق مرتان
فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان 124 - وقوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف روى عكرمة عن ابن عباس فِي قوله عز وجل ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف قال أني لأحب ان أتزين للمرأة كما أحب ان تتزين لي وقال ابن زيد يتقون الله فيهن كما عليهن ان يتقين الله فيهم
125 -ثم قال تعالى وللرجال عليهن درجة قال مجاهد هو ما فضل الله به عليها من الجهاد وفضل ميراثه على ميراثها وكل ما فضل به عليها