وقد روي ان قوما من اليهود أسلموا وأقاموا على تحريم السبت فأمرهم الله أن يدخلوا فِي جميع شرائع الإسلام 79 - ثم قال تعالى ولا تبتغوا خطوات الشيطان قال الضحاك هي الخطايا التي يأمر بها قال أبو إسحاق أي لاتقفوا رسول آثاره لأن ترككم شيئا من شرائع الإسلام اتباع الشيطان 80 - ثم قال تعالى فان زللتم من بعد ما جاءتكم البينات أي تنحيتم عن القصد فاعلموا ان الله عزيز لا تعجزونه ولا يعجزه شيء حكيم فيما فطركم عليه وشرع لكم من دينه
81 -ثم قال تعالى هل ينظرون الا أن يأتيهم الله فِي ظلل من الغمام قال مجاهد ان الله يأتي يوم القيامة فِي ظلل من الغمام وقيل هل ينظرون الا ان يأتيهم إله بما وعد هم من الحسنات والعذاب فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا أي بخذلانه إياهم وهذا قول أبى إسحاق وقال الأخفش سعيد ان يأتيهم الله يعني آمره لأن الله تعالى لا يزول كما تقول خشينا ان تأتينا بنو أمية وإنما تعني حكمهم
وقضي الأمر أي فرغ لهم ما كانوا يوعدون 82 - ثم قال تعالى والى الله ترجع الأمور وهي راجعة إليه فِي كل وقت قال قطرب المعنى ان المسالة عن الأعمال والثواب فيها والعقاب يرجع إليه يوم القيامة لأنهم اليوم غير مسؤولين عنها وقال غيره وقد كانت فِي الدنيا أمور إلى قوم يجورون فيها فيأخذون ما ليس لهم فيرجع ذلك كله إلى الله يحكم فيه بالحق وبعده وقضي بالحق أي فصل القضاء بالعدل بين الخلق