فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142143 من 466147

دليل أن القرآن يخاطب بأحكامه من أدرك رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومن لم يدركه:

قوله: (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ)

موجبه أن القرآن منذر به ومخاطب بأحكامه من أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن لم يدركه إلى يوم القيامة ، وهو من المواضع التي يحسن فيه حذف هاء المفعول كأنه - والله أعلم -: ومن بلغه القرآن والهاء محذوفة ، إذ لا يجوز لأحد أن يحمله على ومن بلغ من الأطفال فيجعل الخطاب والنذارة به خاصة لمن كان في زمان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، موجودا دون من ولد بعده فيهدم الإسلام.

حجة على المعتزلة والقدرية:

قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا)

حجة على القدرية والمعتزلة شديدة ، لأن الجعل إن كان عندهم خلقا كما يزعمونه في القرآن ، فقد أقروا بألسنتهم أنه - جل وعلا - خالق الشر إذ الأكنة المانعة من التفقه ، والوقر الحائل أبينهم وبين الاستماع شر لا خير.

وإن كان بمعنى صير فقد أقروا بأنه مصير موانع تحول بين الإجابة إلى القرآن ، وكيف ما تأولوا الجعل في هذا الموضع كان عليهم لا لهم.

قال محمد بن علي: زعم قوم من مردة المعتزلة والقدرية المفرطين في التمرد والكفر وإن كانوا كلهم مردة - أن الله - جل جلاله - لا يعلم الشيء حتى يكون خشية أن يلزمهم في علمه بمعصية العاصي قبل فعلها ما يكسر قولهم ، إذ لا يجوز عليه أن يعلم كون للشيء

مقدر أحد ، أحد على إزالته ، فكفروا في الجلي الواضح خشية ما يلزمهم في الدقيق الخفي -

وهذا وإن كان لا يشكل على مسلم ، ولا يبعد عنه فهمه ويحيط علمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت