فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141775 من 466147

المعنى وهو الذي خلق السَّمَاوَات والأرض بالحق وخلق يوم يقول كن فيكون.

فإن قال قائل: إن يوْم القِيَامَةِ لم يَأتِ بَعْدُ.

فإن مَا أنبأنا اللَّه بكونه فحقيقته واقع لا محالة.

وقوله: (كُنْ فَيكون)

قال بعضهم: المخاطبة ههنا للصورِ المعنى ويوم يقول للصور كن فيكون، وما ذكر من الصور يدل عليه.

وقيل إن قوله (كُنْ) فيه أسماءُ جميع ما يخلق في ذلك الوقت المعنى:"ويوْمَ يَقُولُ للشَيءِ كُن فيكونُ"

وهذا ذكِرَ ليَدل على سرعة أمر البَعْثِ والساعة.

كأنه قال: ويوم يقول للخلق مُوتوا فيموتُون وانْتُشِرُوا فينْتشِرُون.

كأنه يَأمُر الحيَاة فتكون فيهم، والموت فيحل أولاً يفنى جميع الخلْقِ.

(وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ)

فإِن قال قائل: للَّهِ الملك في كل وقت فلم خُصَّ يَوْمُ القِيامة، وَيوم ينفخُ في الصورِ؟

فالجواب في هذا أنه في اليوم الذي لا يظهر فيه من أحدٍ نفع لأحدٍ ولا ضَر.

كما قال: (والأمر يَوْمَئِذٍ للَّهِ) والأمر في كل وقت للَّهِ جلَّ وعزَّ.

(فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ(76)

قال لهم (هَذَا رَبِّي) أي في زعمكم، كما قال الله جلَّ وعزَّ: (أيْنَ شركائي الذين كنتم تزعمون) فأضافهم إلى نفسه حكاية لقولهم.

(فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) أي لا أحب من كانت حالته أن يطلع وَيسِير على هيئةٍ يُتبين معها أنه

محدَث منتقل من مكان إلى مكان، كما يَفْعَلُ سائرُ الأشياءِ التي أجمعتم معي على أنها ليست بآلهة، أي لا أتخِذُ ما هذه حالُه إلهاً، كما أنكم لا تتخذون كل ما جرى مجرى هذا من سائر الأشياءِ آلِهة، ليس أنه جعل الحجة عليهم أنَّ ما غاب ليس بإِله، لأن السماءَ والأرض ظاهرتان غيرُ غائِبَتَيْنِ وليس يُدعَى فيهما هذه الدعْوَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت