فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141776 من 466147

وإِنما أرادَ التبيِين لهم القريب، لأن غَيْبُوَبتهُ أقْربُ ما الناظرون به فيما يظهر لهم، كما قال: (فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ) .

وقد قيل إنه قال هذا وهو ينظر لِنفْسِه، فكأنه على هذا القول بمنزلة قوله: - (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى) .

وإبراهيم قد أنبأ اللَّهُ - عز وجل - عنه بقوله (إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)

فلا شك أنه سلِيمٌ من أن يكون الشك دَخَلُه في أمر اللَّه. واللَّه أعلم.

وجائز أن يكون على إضمار القول، كأنه قال: (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي)

كأنه قال: تَقُولُون هذا ربي، أي أنتم تقولون هذا رَبي، كما قال جلَّ وعزَّ: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا) .

المعنى يقولان تقبل منا. واللَّه أعلم بحقيقة هذا.

والذي عندي في هذا القول أنه قال لهم: تقُولونَ هذا رَبي.

أي هذا يُدَبرني، لأنه فيما يُرْوَى أنهم كانوا أصحاب نجوم، فاحتج عليهم بأن الذي تزعمون أنه مُدَبِّرٌ إنما يرى فيه أثر مُدَبَّر لا غير.

(فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(78)

والحجة في الشمس والقمر كالحجة في الكوكب.

واحتج الذين قالوا إنَّه قال (هَذَا رَبِّي) على وجه الظن والتفكُر بقوله: (لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) .

وهذا لا يوجب ذلك. لأن الأنبياءَ تسأل اللَّه أن يثَبتَهَا على الهدى وتعلم أنه لولا هداية اللَّه ما اهتَدَتْ.

وإبراهيم يقول: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) .

(وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ ...(99)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت