المعنى: اختلف القراء العشرة في تخفيف الذال، وتشديدها من لفظ «تذكرون» إذا كان بالتاء، وكان أصله «تتذكرون» بتاءين حيثما وقع في القرآن الكريم نحو قوله تعالى: ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (سورة الأنعام آية 152) .
فقرأ المرموز لهم ب «صحب» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تذكرون» حيثما وقع هذا الفعل بتخفيف الذال، وذلك على حذف إحدى التاءين تخفيفا، لأن الأصل «تتذكرون» .
وقرأ الباقون جميع ألفاظ «تذكرون» بتشديد الذال، وذلك على إدغام التاء في الذال، لتقاربهما في المخرج، إذ التاء تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا، والذال تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا، والحرفان متفقان في الصفات الآتية: الاستفال، والانفتاح، والإصمات.
قال ابن الجزري:
... وأن كم ظنّ واكسرها شفا ...
المعنى: قرأ المرموز له بالألف من «أن» والكاف من «كم» «وأن» من قوله تعالى: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (سورة الأنعام آية 153) بفتح الهمزة، وتخفيف النون، على أنّ «أن» مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، وقبل «أن» لام مقدرة، و «هذا» مبتدأ، و «صراطي» خبر، والجملة من المبتدإ والخبر خبر «أن» .
وقرأ المرموز لهم ب «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وإنّ» بكسر الهمزة، وتشديد النون، فكسر الهمزة على الاستئناف، و «هذا» اسم «إنّ» و «صراطي» خبرها، و «مستقيما» صفة.
وقرأ الباقون وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وأبو جعفر» «وأنّ» بفتح الهمزة، وتشديد النون، وذلك على تقدير اللام، أي ولأنّ هذا الخ، و «هذا» اسم «أنّ» و «صراطي» خبرها، و «مستقيما» صفة.
قال ابن الجزري:
.... يأتيهم كالنّحل عنهم وصفا
المعنى: قرأ مدلول «شفا» الذين عاد عليهم الضمير في «عنهم» وهم: