ووجه هذه القراءة أن اسم «يكون» ضمير تقديره «هو» والمراد به «الموجود» ، والتقدير: قل يا محمد لا أجد فيما أوحي إليّ محرّما على طاعم يطعمه إلا أن يكون الموجود ميتة أو دما مسفوحا فإنه رجس، والموجود مذكّر، فذكّر الفعل وهو «يكون» و «ميتة» خبر «يكون» .
ثالثا: قرأ «ابن كثير، وحمزة» «تكون» بالتاء على تأنيث الفعل، و «ميتة» بالنصب خبر «تكون» .
قال ابن الجزري:
.حصاد افتح كلا ... حما نما
المعنى: قرأ المرموز له بالكاف من «كلا» ومدلول «حما» والنون من «نما» وهم: «ابن عامر، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم» «حصاده» من قوله تعالى:
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ (سورة الأنعام آية 141) . قرءوا بفتح الحاء.
وقرأ الباقون بكسر الحاء، والفتح والكسر لغتان في مصدر «حصد» .
قال «ابن عباس» رضي الله عنهما في معنى قوله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ: يعني الزكاة المفروضة يوم يكال ويعلم كيله» اهـ-.
وقال «الراغب الأصفهاني» : «أصل الحصد قطع الزرع زمن الحصاد، بفتح الحاء وكسرها، كقولك زمن الجذاذ بفتح الجيم وكسرها» اهـ-.
وجاء في «القاموس» : «حصد الزرع والنبات» «يحصده» بكسر الصاد، وبضمها «حصدا، وحصادا» بفتح الحاء، وبكسرها: قطعه «بالمنجل» بكسر الميم، وفتح الجيم كاحتصده، وهو حاصد، من «حصد» و «حصاد» اه-.
قال ابن الجزري:
.... والمعز حرّك حقّ لا
خلف منى ...
المعنى: قرأ المرموز لهم ب «حقّ» واللام من «لا» بخلف عنه، والميم من
«منى» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وابن ذكوان، وهشام بخلف عنه» «المعز» من قوله تعالى: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ (سورة الأنعام آية 143) . قرءوا «المعز» بفتح العين، على أنه جمع «ماعز» نحو «حارس، وحرس» و «خادم، وخدم» .
وقرأ الباقون «المعز» بإسكان العين، وهو الوجه الثاني «لهشام» على أنه جمع «ماعز» أيضا نحو: «صاحب، وصحب» . من هذا يتبين أنهما بمعنى واحد، والمعز: جماعة المعز.
قال ابن الجزري:
.... تذكّرون صحب خفّفا
كلّا ...