فقرأ «ابن ذكوان، وأبو جعفر، وهشام بخلف عنه» «تكن» بالتاء على تأنيث الفعل، و «ميتة» بالرفع، و «أبو جعفر» على قاعدته في تشديد ياء «ميتة» .
ووجه هذه القراءة أن تأنيث «تكن» لتأنيث لفظ «ميتة» و «يكن» تامّة بمعنى حدث ووقع، وهي تحتاج إلى فاعل فقط ف «ميتة» فاعل «تكن» .
وقرأ «هشام» في وجه الثاني، و «ابن كثير» «يكن» بالياء على التذكير، و «ميتة» بالرفع. ووجه هذه القراءة أن «يكن» تامّة تحتاج إلى فاعل، و «ميتة» فاعل، وذكر الفعل لأن تأنيث «ميتة» غير حقيقي.
وقرأ «شعبة» «تكن» بالتأنيث، و «ميتة» بالنصب. ووجه هذه القراءة أن
«تكن» ناقصة تحتاج إلى اسم وخبر، واسمها ضمير يعود على «ما» وأنّث «تكن لتأنيث معنى «ما» لأنها هي «الميتة» في المعنى، و «ميتة» خبر «تكن» .
وقرأ «نافع، وأبو عمرو، وحفص، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «يكن» بالياء على التذكير، و «ميتة» بالنصب.
ووجه هذه القراءة أن تذكير الفعل لتذكير «ما» في قوله تعالى قبل:
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا. (سورة الأنعام آية 139) . واسم «يكن» ضمير مستتر يعود على «ما» ونصب «ميتة» على أنها خبر «يكن» .
والتقدير: وإن يكن ما في بطون الأنعام ميتة فهم في أكله شركاء.
أمّا «يكون ميتة» فقد تكلم الناظم على تذكير وتأنيث «يكون» في قوله:
يكون إذ حما نفا ... روى
وتكلم على رفع «ميتة» في قوله:
وميتة كسا ثنا دما ... والثان كم ثنّى
ويتلخّص من ذلك القراءات الآتية:
أولا: قرأ «ابن عامر، وأبو جعفر» «تكون» بالتاء على تأنيث الفعل، و «ميتة» بالرفع، وأبو «جعفر» على قاعدته في تشديد ياء «ميتة» . ووجه هذه القراءة أن «تكون» تامة، و «ميتة» فاعل، وأنث «تكون» لتأنيث لفظ «ميتة» .
ثانيا: قرأ «نافع، وأبو عمرو، وعاصم، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «يكون» بالياء على التذكير، و «ميتة» بالنصب.