فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121985 من 466147

الطهارة أصلا ، لا بلفظ يقتضي عموم البدن ، ولا بلفظ يخالفه ، وإنما قال فاطهروا ، وليس فيه ما يوجب عموما أو خصوصا ، ولكنه لإبانة ما يسمى اطهارا ، ولا يمكنه أن يقول: من غسل بدنه جميعه إلا داخل الفم والأنف ، فلا يقال له اطهر حقيقة ، وما جاء به ليس باطهار حقيقة بل لفظ الاطهار في هذا القدر مجاز ، كما أن الاستغراق فيما دونه مجاز وذلك يتبينه العاقل بأوائل النظر في مثل ذلك.

قال: إن المأمور خرج من موجب الأمر بما يسمى به متطهرا.

وقال تعالى في موضع آخر:

(وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) «1» ، يقتضي جوازها مع تركها «2» ، لوقوع اسم المغتسل عليه ، واسم المغتسل حقيقة في حق من لم يتمضمض ، واسم المتطهر حقيقة في حق من لم يتمضمض فلا حاصل لقوله هذا ، فاعلمه وثق به.

قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ) :

فهم العلماء من قوله مرضى ، كون المرض مبيحا للتيمم إذا كان في استعمال الماء ضرر ، لأنه لو لم يحمل على ذلك ، كان ذكر المرض لغوا عند عدم الماء ، ولم يفهموا من ذكر المسافر اعتبار السفر فقط ، بل اعتبروا عدم الماء ، وإن كان عدم في حق غير المسافر يبيح التيمم ، لأن السفر يغلب فيه عدم الماء ، ويندر في الإقامة مثل ذلك ، فكان للسفر تعلق بعدم الماء ، وليس للمرض تعلق به ، فلم يفهم منه عدم الماء ، وإنما فهم منه ما يفضي إليه المرض من الضرر باستعمال الماء.

(1) سورة النساء آية 43.

(2) يعني جواز الصلاة مع ترك المضمضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت