فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121965 من 466147

نعم ، إنا نشترط معرفة غاية الانقياد للمالك ومخالفة عادته القديمة ، وذلك بأن لا يقدم دون إرسال الصيد ، وإن أوقفه وقف ، وكأن الذي شرط ترك الأكل ، شرط ذلك ليبين به مخالفة عادته وطبعه.

وإذا ثبت ذلك ، صح من هذه الجهة ، أن قوله تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) ، ليس أنه أراد به نية الكلب في الإمساك للمالك.

قوله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ) «1» .

معنى الطيبات ما مضى.

وقوله اليوم ، يجوز أن يكون اليوم الذي نزلت فيه الآية ، ويجوز أن يكون المراد به اليوم الذي تقدم ذكره في قوله:

(الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ) «2» ، و (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) «3» .

قيل: إنه يوم عرفة «4» في حجة الوداع.

واعلم أنه ليس المقصود من ذكر اليوم ها هنا صورة اليوم ، وإنما المراد به الزمان ، كما يقال أيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأيام أبي بكر وعمر ، وهو من قبيل ما يكون معنى الزمان منه أعم من اللفظ سابقا إلى الفهم.

مثله قوله تعالى:

(وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ) «5» .

(1) سورة المائدة آية 5.

(2) و (3) سورة المائدة آية 3.

(4) والحديث في ذلك أخرجه البخاري في صحيحه عن قيس بن مسلم عن طارق ابن شهاب.

(5) سورة الأنفال آية 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت