فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121815 من 466147

الآية تحتمل معنى - غير حمله على ما قال ، وإن كان لم يُوضح بعضه ؛ لأن الرجلين اللذين كشاهدي الوصية ، كانا أميني الميت ، فيشبه أن يكون: إذا كان شاهدان منكم ، أو من غيركم أمينين على ما شهدا عليه ، فطلب ورثة الميت أيمانهما ، أحْلِفَا بأنهما أمينان ، لا في معنى الشهود.

فإن قال: فكيف تسمى في هذا الوضع شهادة ؟

قيل كما سميت أيمان المتلاعنين شهادة ، وإنما معنى شهادة بينكم ، أيمان

بينكم إذا كان هذا المعنى - واللَّه تعالى أعلم - .

فإن قال قائل فكيف لم تحتمل الشهادة ؟

قيل: ولا نعلم المسلمين اختلفوا في

أنه ليس على شاهد يمين ، قبلت شهادته أو ردت ، ولا يجوز أن يكون إجماعهم خلافاَِ لكتاب اللَّه - عز وجل - ، ويشبه قول اللَّه تبارك وتعالى: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا) الآية.

يوجد - مالٌ - من مال الميت في أيديهما ، ولم يذكرا قبل

وجوده أنه في أيديهما ، فلما وجد ادعيا ابتياعه ، فأحلف أولياء الميت على مال الميت ، لما ادعيا حين وجد في أيديهما منه ، وإنما أحلفوا أن الدارين أقرَّا بأنه مال الميت فصار مالاً من مال الميت بإقرارهما ، وادعيا لأنفسهما شراءه ، فلم تقبل دعواهما بلا بينة ، فاحلف وارثاه على ما ادعيا ، وإن كان أبو سعيد لم يبينه في حديثه هذا التبيين فقد جاء بمعناه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وليس في هذا رد لليمين ، إنَّما كانت يمين الدارين

على ادعاء الورثة من الخيانة ، ويمين ورثة الميت على ما ادعى الداريان مما وجد في أيديهما ، وأقرَّا أنه للميت ، وأنه صار لهما من قبله ، وإنما أجزنا رد اليمين من غير هذه الآية.

فإن قال قائل: فإن اللَّه - عز وجل - يقول:

(أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ)

فذلك - واللَّه تعالى أعلم - أن الإيمان كانت عليهم بدعوى الورثة ، أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت