نذراً ، فأبطلها اللَّه - عز وجل - ، ففي هذا لغيره دلالة ، أن من نذر ما لا طاعة لله فيه لم يبر نذره ، ولم يكفره ؛ لأن اللَّه تبارك وتعالى أبطله ولم يذكر أن عليه فيه كفارة ، والسنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جاءت بمثل الذي جاء به كتاب اللَّه تبارك وتعالى.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن طلحة بن عبد الملك الأيلي ، عن
القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ندر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"الحديث.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا ابن عيينة ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن
أيوب بن أبي تميمة ، عن أبي قِلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا نذر في معصية ، ولا فيما لا يملك ابن آدم"الحديث.
مناقب الشَّافِعِي: باب (ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي رحمه الله بالجرح والتعديل) :
أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو عبد اللَّه الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق.
وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال:
سمعت محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم يقول:
سمعت الشَّافِعِي رحمه الله يقول: قال"مالك رحمه الله": الحُبُسُ الذي جاء
محمد - صلى الله عليه وسلم - بإطلاقه هو الذي في كتاب الله تعالى:
(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.
قال محمد بن عبد الله: كلَّم به مالك أبا يوسف عند أمير المؤمنين - هارون الرشيد - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ)
أحكام القرآن: ما يؤثر عن - الشَّافِعِي - في التفسير في آيات متفرقة سوى ما مضى: