قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ(101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102)
الأم: اللعان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن
عامر بن سعد ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن أعظم المسلمين في المسلمين جرماً ، من سأل عن شيء لم يُحَرَّم ، فحُرِّم من أجل مسألته"الحديث.
وأخبرنا ابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل معناه ، قال الله - عز وجل -:
(لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)
إلى قوله: (بِهَا كَافِرِينَ) الآيتان.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: كانت المسائل فيها فيما لم ينزل - إذا كان الوحي
ينزل - بمكروه ، لما ذكرت من قول الله تبارك وتعالى ، ثم قول رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وغيره فيما في معناه .
وفي معناه: كراهية لكم أن تسألوا عما لم يحرّم ، فإن حرَّمه الله في كتابه ، أو
على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - حُرِّم أبداً ، إلا أن ينسخ الله تحريمه في كتابه ، أو ينسخ على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - سُنَّة بسُنة.
قال الله عزَّ وجلَّ: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(103)
الأم: ما حرم المشركون على أنفسهم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: حرّم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء ، أبان