في الزرع بضمانه ، والمسلمون يقضون فيما كان محرماً أن يُتلف بقيمته ، فقضيت في الصيد من الطائر بقيمته بأنه محرم في الكتاب ، وقياساً على السنة والإجماع.
الأم (أيضاً) : صيد البحر:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ) الآية.
فكل ما كان فيه صيد ، في بئر كان أو ماء مستنقع أو غيره ، فهو بحر ، وسواء كان في الحل والحرم يصاد ويؤكل ؛ لأنَّه مما لم يمنع بحرمة
شيء ، وليس صيده إلا ما كان يعيش فيه أكثر عيشه ، فأما طائره فإنما يأوي إلى أرض فيه ، فهو من صيد البر إذا أصيب جُزِيَ.
الأم (أيضاً) : ما حرم بدلالة النص:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال عزَّ وجلَّ: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الآية.
فذكر جل ثناؤه
إباحة صيد البحر للمحرم ، ومتاعاً له يعني: طعاماً - واللَّه أعلم - .
ثم حرم صيد البر ، فأشبه أن يكون إنما حَرم عليه بالإحرام ما كان كله مباحاً له قبل الإحرام.
الأم (أيضاً) : ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب:
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: قال الله عزَّ وجلَّ: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الآية.
فكان شيئان حلالين ، فأثبت تحليل أحدهما (وهو صيد البحر وطعامه) ، وطعامه مالحه ، وكل ما فيه متاع لهم يستمتعون
بكله ، وحَرَّم عليهم صيد البر ، أن يستمتعوا بأكله في كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، واللَّه - عز وجل - لا يحرم
عليهم من صيد البر في الإحرام إلا ما كان حلالاً لهم قبل الإحرام - واللَّه أعلم - .
الأم (أيضاً) : باب (في الحج) :