قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل -: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والبحر اسم جامع ، فكل ما كثر ماؤه واتسع قيل
هذا بحر ، فإن قال قائل: فالبحر المعروف: البحر هو المالح.
قيل: نعم ، ويدخل فيه العذب ، وذلك معروف عند العرب.
الأم (أيضاً) : باب (قتل الصيد خطأ) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: الصيد كله ممنوع في كتاب اللَّه تعالى ، قال اللَّه - عز وجل -:
(أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الآية.
فلما كان الصيد محرماً كله في الإحرام ، وكأن اللَّه - عز وجل حكم
في شيء منه بعدلِ بالغ الكعبة ، كان كذلك كل ممنوع من الصيد في الإحرام
لايتفرق ، كما لم يفرق المسلمون بين الغرم في الممنوع من الناس والأموال في
العمد والخطأ .
الأم (أيضاً) : فدية الطائر يصيبه المحرم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: فكيف تفدي الطائر ولا مثل له من
النعم ؟
قيل: فَدَيْتُه بالاستدلال بالكتاب ، ثم الآثار ، ثم القياس ، والمعقول.
فإن قال فأين الاستدلال بالكتاب ؟
قيل: قال اللَّه - عز وجل -: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الآية.
فدخل الصيد المأكول كله في التحريم ، ووجدت اللَّه - عز وجل - أمر فيما له مثل منه أن يفدى بمثله ، فلما كان الطائر لا مثل له من النعم ، وكان محرماً ، ووجدت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقضي بقضاء