فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121801 من 466147

فإن قال: فما قول اللَّه - عز وجل -: (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) ففي هذا دلالة على أنه لا يحكم عليه ؟

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ما يبلغ علمي أن فيه دلالة على ذلك.

فإن قال قائل فما معناه ؟

قيل اللَّه أعلم ما معناه ، أما الذي يشبه معناه - واللَّه أعلم - فأن

يجب عليه بالعود النقمة - وقد تكون النقمة - بوجوه: في الدنيا المال ، وفي

الآخرة النار.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل فما قول اللَّه - عز وجل -: (عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) .

قيل: اللَّه أعلم بمعنى ما أراد ، فأما عطاء بن أبي رباح رحمه اللَّه فيذهب إلى:

(عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ) الآية ، في الجاهلية ، ومن عاد في الإسلام بعد التحريم

لقتل الصيد مرة ، فينتقم اللَّه منه.

أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء في قول اللَّه - عز وجل -: (عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ) الآية ، قال: عفا اللَّه عما كان في الجاهلية ، قلتْ وقوله: (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) الآية.

قال: ومن عاد في الإسلام فينتقم اللَّه منه ، وعليه في ذلك كفارة.

قال: وإن عمد فعليه الكفارة ؟

قلت له: هل في العود من حد يُعلم ؟

قال: لا.

قلت: أفترى حقاً على الإمام أن يعاقبه فيه.

قال: لا ، ذنب أذنبه فيما بينه وبين اللَّه تعالى ، ويفتدى.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا يعاقبه الإمام فيه ؛ لأن هذا ذنب جعلت

عقوبته فديته ، إلا أن يزعم أنَّه يأتي ذلك عامداً مستخِفَّاً .

قال الله عزَّ وجلَّ: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(96)

الأم: باب (تحريم الصيد) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت