الأم (أيضاً) : باب(موضع الذكاة في المقدوو على ذكاته وحكم غير المقدوو
عليه):
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وما نالته الكلاب والصقور والجوارح كلها ، فقتلته.
ولم تدْمِه احتمل معنيين:
أحدهما: ألَّا يؤكل حتى يخرق شيئاً ؛ لأن الجارح ما خرق ، وقد قال
الله تبارك وتعالى: (الْجَوَارِحِ) الآية.
ومعنى الثاني: أن فعلها كله ذكاة ، فبأي فعلها قتلت حل ، وقد يكون هذا
جائزاً ، فيكون فعلها غير فعل السلاح ؛ لأن فعل السلاح فعل الآدمي ، وأدنى ذكاة الآدمي ، ما خرق حتى يدمي ، وفعلها عمد القتل ، لا على أن في القتل فعلين:
أحدهما: ذكاة ، والآخر: غير ذكاة ، وقد تسمى جوارح ؛ لأنها تجرح ، فيكون اسماً لازماً ، وأكل ما أمسكن مطلقاً ، فيكون ما أمسكن حلالاً بالإطلاق ، ويكون الجَرْح إن جرحها هو اسم موضوع عليها ، لا أنها إن لم تجرح لم يؤكل ما قتلت.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في الحج:
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أصل الصيد: الذي يؤكل لحمه ، وإن كان
غيره يسمى صيداً ، ألا ترى إلى قول اللَّه تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) الآية ؛ لأنَّه معقول عندهم: أنه إنَّما يرسلونها على ما يؤكل.
أحكام القرآن (أيضاً) : ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في الصيد والذبائح:
قرأت في كتاب السنن - رواية حرملة بن يحيى
عن الشَّافِعِي رحمه الله قال: قال اللَّه تبارك وتعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) الآية.