قال الشَّافِعِي رحمه الله: فكان معقولاً عن الله - عزَّ وجلَّ ، إذ أذن في كل ما
أمسك الجوارح ، أنهم إنما اتخذوا الجوارح ، لما لم ينالوه إلا بالجوارح ، وإن لم
ينزل ذلك نصاً من كتاب اللَّه - عز وجل - .
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: الكلب المعلم: الذي إذا أشلِيَ: استشلى.
وإذا أخذ: حَبَسَ ولم يأكل ، فإذا فعل هذا مرة بعد مرة: كان معلَّماً ، يأكل صاحبه مما حبس عليه ، وإن قَتَل: ما لم يأكل.
وقد تسمى جوارح ؛ لأنَّها تجرح ، فيكون اسماً لازماً.
وأحِل ما أمسكن مطلقاً .
آداب الشَّافِعِي ومناقبه: باب (في اللباس والأشربة ، والأضاحي والصيد) :
أخبرنا أبو محمد ، قال أخبرني أبي ، قال سمعت يونس بن عبد الأعلى ، قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: في قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ) الآية ، (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) الآية.
فما أطاع: إن أمرته ائتمر وإن نهيته انتهى فهو: المُكَلَّت ، وإذا أمسك ، فلم يأكل: فكل ، وإن أكل: فلا تأكل ، للحديث الذي رواه عدي بن حاتم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: وفي هذا اختلاف.
قال الله عزَّ وجلَّ: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(5)
الأم: نكاح نساء أهل الكتاب: