فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120573 من 466147

وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ الْأَصْلُ أَنْ يُقَالَ: مَا أَمَرْتُهُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ إِلَّا أَنَّهُ وَضَعَ الْقَوْلَ مَوْضِعَ الْأَمْرِ، نُزُولًا عَلَى مُوجِبِ الْأَدَبِ الْحَسَنِ، لِئَلَّا يَجْعَلَ نَفْسَهُ وَرَبَّهُ آمِرَيْنِ مَعًا، وَدَلَّ عَلَى الْأَصْلِ بِذِكْرِ (أَن) الْمُفَسِّرَةِ.

(إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(118)

مَعْنَى الْآيَةِ ظَاهِرٌ، وَفِيهِ سُؤَالٌ: وَهُوَ أَنَّهُ كَيْفَ جَازَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَقُولَ (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ) واللَّه لَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ؟

وَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا قَالَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ) [الْمَائِدَةِ: 116] عُلِمَ أَنَّ قَوْمًا مِنَ النَّصَارَى حَكَوْا هَذَا الْكَلَامَ عَنْهُ، وَالْحَاكِي لِهَذَا الْكُفْرِ عَنْهُ لَا يَكُونُ كَافِرًا بَلْ يَكُونُ مُذْنِبًا حَيْثُ كَذَبَ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ وَغُفْرَانُ الذَّنْبِ جَائِزٌ، فَلِهَذَا الْمَعْنَى: طَلَبَ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللَّه تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت