فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120439 من 466147

يعقبه بالذم، ولا أن يجعله في حكم الجزاء على ما لأجله عاقبهم وأراد ذلك فيهم.

194 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أن من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر، كما أنه ظالم فاسق، فقال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [44] «وهذا يوجب صحة قول الخوارج (1) .

والجواب عن ذلك من وجوه: منها: أن المراد بالآية اليهود فقط، لأنه تعالى قال من بعده: {وَقَفَّيْنَا عَلى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [46] وذلك يوجب تخصيص الكلام، ويقتضى أن من لم يحكم بما أنزل الله من اليهود فهو كافر.

فإن قال: إذا صح فيهم ذلك من حيث لم يحكموا بما أنزل الله، استمر فينا أيضا، وصار عاما من هذا الوجه!

قيل له: إنه لا يمتنع «فيما هو كفر (2) أن يختلف بالشرائع، فكذلك الكبائر، لأنه يختلف مواقعه لأحوال ترجع إلى المكلف (3) ، فهو كالمصالح في ذلك، فلا يجب ما ذكرته.

ومنها: أن ظاهر الآية يقتضى أن من لم يحكم بكل ما أنزل الله فهو كافر لأن لفظة: «ما» في المجازاة يعم، ومن هذا حاله لا بد أن يكون كافرا، لأن في جملة الأحكام ما يعلم من دين (4) الرسول عليه السلام ضرورة، فمتى لم يحكم به وبصحته فهو كافر لا محالة.

(1) ساقط من د.

(2) ساقط من ف.

(3) د: الملك.

(4) د: دون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت